محمد اسماعيل الخواجوئي

393

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

لهما ، فيجب إهانته ومبغضته ، وإن كان من فرق الشيعة الإمامية ، فتأمّل . فصل قال في جامع الأخبار « 1 » : الفصل السادس في إكرام أولاد النبي صلّى اللّه عليه واله . قال اللّه تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » . قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : حقّت شفاعتي لمن أعان ذرّيتي بيده ولسانه وماله « 3 » . قال : قال ابن بابويه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إذا قمت المقام المحمود تشفّعت في أصحاب الكبائر من أمّتي ، فيشفّعني اللّه لهم ، واللّه لا تشفّعت في من آذى ذرّيتي « 4 » . أقول : لعلّ ذكره في هذا الفصل باعتبار أنّ كفّ الأذى عنهم نوع إكرام لهم ، أو عدم إكرامهم نوع أذية لهم ، فيجب إكرامهم تحرّزا عن تأذّيهم المفضي إلى الحرمان من شفاعته صلّى اللّه عليه واله . وفيه من المبالغة والتأكيد في المنع والنهي عن إيذائهم وإهانتهم ما لا يخفى ، حيث جعل المؤذي لهم محروما من شفاعته ، وأكّده باليمين . ويفهم منه أنّ إيذاء ذرّيته فوق كلّ كبيرة ؛ لأنّه تضمّن أن يشفع لأهل الكبائر من أمّته ، ووعده الصدق والحقّ ، ولا يخلفه اللّه ما وعده في قوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ

--> ( 1 ) جاء هذا الفصل في الفصل الواحد والمائة من جامع الأخبار المعروف للقشيري . ( 2 ) سورة الشورى : 23 . ( 3 ) جامع الأخبار للقشيري ص 393 برقم : 1095 . ( 4 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 370 برقم : 462 .